الشيخ حسن الجواهري

493

بحوث في الفقه المعاصر

11 - خطابات الضمان ( الكفالات ) : « وهو تعهد من البنك بقبول دفع مبلغ معين لدى الطلب إلى المستفيد في ذلك الخطاب نيابة عن طالب الضمان عند عدم قيام الطالب بالتزامات معينة قبل المستفيد » ( 1 ) كالكفالة الشخصية . وتقسم الكفالات إلى قسمين : ابتدائية ، ونهائية . فالإبتدائية : هي تعهد من جانب إلى المستفيد وهو الجانب الآخر لدفع مبلغ من النقود من قيمة العملية التي يتنافس طالب خطاب الضمان للحصول عليها ويستحق المستفيد الدفع عند عدم قيام الطالب باتخاذ الترتيبات اللازمة عند رسو العملية عليه . والنهائية : وهي تعهد من جهة لجهة أخرى وهو ( المستفيد ) لضمان دفع مبلغ من النقود يعادل نسبة أكبر من قيمة العملية التي في ذمة الجهة الثالثة ، والدفع يكون واجباً عند تخلف الجهة الثالثة التي صدرت الكفالة لصالحها بالتزاماته المنصوص عليها في العقد النهائي بين المستفيد والجهة التي طلب إصدار الخطاب لها . وقد قلنا سابقاً بصحة أخذ العمولة على هذا العمل ، إذ يكون البنك مستأجراً للمتعهد للقيام بتعهده فيعزز قيمة التزامات الشخص المقاول فيستحق على عمله أجراً ، ولكن هنا نتكلم بصورة أوسع عن أخذ البنك عمولة على عمله مع قيام المقاول بما في ذمته فنقول : إن عقد الإيجاز الذي تحقق بين المقاول وجهة حكومية مثلاً اشترط فيه أن على المقاول أن يدفع مبلغاً من المال عند تخلفه عن التزاماته ، وهذا شرط نافذ لأنه واقع في ضمن عقد الايجاز . ثم طلب من البنك أن يتعهد بهذا الشرط ( 2 ) إذا لم يف به

--> ( 1 ) المصدر السابق : 128 - 131 للتوسع . ( 2 ) التعهد بالشرط للجهة الحكومية مثل التعهد للدائن بأداء الدين ، ويدل عليه الارتكاز العقلائي الممضى شرعاً .